و من آخر إصدارات المجلس


اقرأ المزيد

من آخر إصدارات المجلس

 


اقرأ المزيد

عن المجلس الإسلامي الأعلى

المجلس الإسلامي الأعلى هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية، أنشئت بموجب المادة 171 من دستور 1996، و باعتباره مؤسسة وطنية مرجعية في كل المسائل المتصلة بالإسلام، فإنة يعمل على تشجيع و ترقية كل مجهودات التفكير و الاجتهاد من أجل إبراز الأسس الحقيقية للإسلام من تسامح و تفتح على التقدم و الحداثة...


اقرأ المزيد
012

المجلس في صور

رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مع الملك عبد الله الثاني و الأمير غازي بن محجد
رئيس المجلس يستقبل أ.د جمال الدين أبو الهنود من فلسطين
رئيس المجلس يستقبل الشيخ عيسى بلحاج ابن الأستاذ محمد الشيخ بلحاج عضو المجلس الإسلامي الأعلى
رئيس المجلس مع أ.جواد الخوئي الأمين العام لدار العلم للإمام الخوئي على هامش المؤتمر العام السابع عشر لأكادمية آل البيت الملكية
رئيس المجلس في حوارللتلفزيون الأردني في حصة عين على القدس
رئيس المجلس مع السيد رئيس الحكومة السابق للجمهورية التونسية
رئيس المجلس مع كل من د.عمار طالبي ود.أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي و رئيس التشريفات بالمجلس الإسلامي السيد ياسين كسيور
رئيس المجلس مع الداعية عمرو خالد على هامش المؤتمر العام السابع عشر لأكادمية آل البيت الملكية
رئيس المجلس مع الشيخ عيسى بلحاج

 

Magic Slideshow module for Joomla 1.6

وزراء وشخصيات وطنية وعلماء في تأبينية فقيد الجزائر بمقر الشروق

 

 

وزراء وشخصيات وطنية وعلماء في تأبينية فقيد الجزائر بمقر الشروق:

العلامة قاهر.. قهر الجهل والمستعمر بالعلم والدين والأخلاق

 

دموع وشموع تضيئها "الشروق" على روح عالم العلماء

 

زهيرة مجراب / قدور جربوعة / آمال عيساوي

 

  بين دموع ابنته، وصبر ابنه.. بين الحديث عن مآثره، والتأثر لرحيله، أشعل مجمع "الشروق"، شموع تأبينية، على روح العالم الجليل الشيخ قاهر، الذي جمع كل الذين نهلوا من ينابيع علمه، وأخذوا من علمه الوفير، فكان الحدث أشبه بمحطة توقف لتكريم الرجل، الذي لم تنتظر "الشروق" رحيله لتعلّق له العرجون، فقد نال والحمد لله من تمر تكريمها في حياته، وكان الحدث صفحة ضمن تراجم الرجل الذي تبيّن بالدليل في تأبينية "الشروق" أمس، بأنه فعلا لم يرحل إلا جسدا، بدليل الحضور النوعي وطوفان الدموع التي انهمرت وهي تتذكر مآثر رجل، عاش مثل الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي قال مرة لمن أعيش.. وأجاب أعيش للجزائر وللعربية وللإسلام.

 

 

 

الوزير السابق للشؤون الدينية رئيس المجلس الإسلامي الأعلى غلام الله:

 

تمنيت العمل إلى جانب الشيخ قاهر في المجلس الإسلامي لكن القدر سبقني

 

وصف الوزير السابق للشؤون الدينية، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الشيخ بوعبد الله غلام الله، العلامة الفقيد محمد شريف قاهر بالأخ والصديق.. فالحديث عنه، كما يقال في الزوايا، مازال أخضر، لم يجف بعد، وتمنى استمرار الفكر الإسلامي الذي أسهم في تحرير الجزائر والحفاظ على أصالتها بفضل مجهودات مشايخها، وعلمائها، والمعلمين والمجاهدين، الذين شرفوا العلم والدين، وبفضلهم لم تستطع قوات الاحتلال الفرنسي بالرغم من استئثارها بالحكم وعزل الجزائريين لم تقدر على عزلهم عن القرآن الكريم والدين الذي ظل ثابتا في أنفسهم وعقولهم.

 

 

 

 

 

 

وقال غلام الله إن الشيخ قاهر قد تلقى الإيمان كبقية المواطنين إبان الثورة وهو ما ميز جيلهم بالقدرة على تحمل الحياة حتى أصبحوا يؤمنون بعدم وجود حياة في ظل الاستعمار، لذا فضلوا الموت في الكفاح أو تحمل مشقة الجوع أو السفر للبحث عن العلم. وهي الظروف العامة السائدة إبان الاحتلال، وهي الظروف التي نشأ فيها الفقيد الشيخ قاهر طالب العلم في زاوية الشيخ "سيدي يحيى العيداني"، هناك وجد مشايخ علموه وأخذ عنهم ممارسة الدين والإيمان بل وشجعوه على السفر في سبيل طلب العلم ومنهم العقيد عميروش، الذي هيأ له وللعديد من الطلبة في منطقة القبائل، أي الولاية الثالثة، الظروف للسفر والتعلم في تونس فالتحق بجامع الزيتونة ثم بغداد أين واصل تعليمه الجامعي.. كان وفيا بطبعه، فلم تغره الحياة بمادياتها بل واصل البحث عن سبل تساعده على تبليغ رسالته فلم يبع علمه بل سعى لتبليغه، وكانت غايته تبليغ الرسالة فكلما غرس فكرة أو قيمة في المجتمع فقد كان ذلك مطلبه ويرجو ثوابه من المولى عز وجل فهدفه تبليغ المجتمع ومساعدة الناس الذين يتصلون به.

 

ودعا المتحدث إلى ضرورة تذكر العلماء أمثال الشيخ قاهر حتى بعد مرور سنوات من وفاتهم لكونهم قضوا القسط الأكبر من حياتهم في التعب والتحمل، ولما رزقه المولى عز وجل كفاف الحياة لم يلتفت إليها بقدر التفاته إلى رسالته، كتاب الله عز وجل. ولطالما تمنى العمل معه عند توليه رئاسة المجلس الإسلامي الأعلى لكن القضاء كان سابقا.. فعلى جيل اليوم الاقتداء بسيرة السلف الصالح من العلماء أمثال الشيخ الراحل في صلاتهم وعلمهم وكفاحهم لتبليغ الرسالة. 

 

الأستاذ رشيد ولد بوسيافة ممثل مؤسسة الشروق:

مؤسسة "الشروق" ستبقى منبرا لعلماء الجزائر

أكد رئيس تحرير الشروق أن إقامة تأبينية للراحل الشيخ محمد الشريف قاهر هو أقل ما نقدمه لأمثال هولاء العلماء وهي العادة التي دأبت عليها مؤسسة الشروق بمختلف فروعها حيث قال المتحدث إن مؤسسة الشروق كرمت الراحل وهو على قيد الحياة نظرا لجهوده الكبيرة في الحفاظ على المرجعية الوطنية ومساهمته الفكرية الغزيرة على غرار الكثير من علماء الجزائر الذين كرمتهم مؤسسة الشروق في وقت سابق، مؤكدا أن المؤسسة ستبقى تسير على نفس الدرب من خلال تكريم علماء الجزائر وتخليد أسمائهم للأجيال القادمة حتى تعرف تلك الأجيال أن بلادنا تزخر بعلماء كبار وان مؤسسة الشروق هي منبر العلماء.

 

الدكتور يوسف بالمهدي رئيس رابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل:

إسهامات الشيخ قاهر كافية لتنير العالم العربي كله

 

 

 

قال الدكتور يوسف بالمهدي رئيس رابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل إن العلامة الراحل الشيخ محمد الشريف قاهر جمعنا حيا وجمعنا ميتا مؤكدا انه عالم ومجاهد ومربٍ ومعلم للقران والذي بفضله تخرج ألاف الطلبة ساهموا في الحفاظ على المرجعية الوطنية  حيث اعتبر الراحل من العلماء الذين تربوا على هدي الرسول من خلال اتباع تعاليمه وسيرته المنورة.

وتأسف بالمهدي للإهمال والنكران الذي يطال علماء الجزائر رغم أنهم علماء أجلاء ولهم من الإسهامات الفكرية والعلمية ما يكفي البلدان الإسلامية جمعاء، إلا أنهم يلقون النكران والنسيان ولا نتذكرهم إلا بعد موتهم، في حين قال إن هناك شبه علماء في بلدان أخرى يجدون التبجيل والإعلاء أينما رحلوا وحتى تلك الدول تعمل على إعلاء شأنهم بين باقي الشعوب، داعيا إلى تغير الذهنيات السائدة بيننا التي نرى بها أعلامنا حتى تعرف الأجيال الحالية والقادمة انه بفضل هؤلاء حافظنا على بلادنا من جميع الأخطار سواء أيام الاستعمار أو حتى في أيامنا هذه، والتي كثر فيها الهرج والمرج، داعيا إلى إحياء تراثه ونشر كتبه حتى نحافظ على علمه الغزير، وهو الذي ساهم في الكثير من الملتقيات التي كانت تنظمها وزارة الشؤون الدينية.

 

نذير بن يوسف شيخ زاوية بلعموري:

الراحل ترك بصمات خيرية وعلمية ودينية وزاويتنا تشهد على ذلك

 

 

 

شدد شيخ زاوية بلعموري نذير بن يوسف، على أن الفقيد عاش وفيا ومخلصا ومحبا للزوايا والمساجد والمدارس القرآنية، حيث قال أن علاقته مع الفقيد قاهر كانت من علاقة الشيخ مع كتاب الله، حيث كان يلجأ له ويزوره ويطلب دعمه ولم يبخل عليه يوما بعلمه الواسع، وأضاف بليوسف "توجهت يوما للدكتور قاهر وقلت له بالحرف الواحد سيدي الكريم تكالبت بعض الصروف والظروف ونريد بك أن تأخذ بنا إلى إحياء نظام الوقف في زاوية بلعمور ومختلف الزوايا، فقد انتشر اليهود والنصارى بالتحريف والتخريف، فرد عليا إنشاء الله سأعمل على إحياءه"، وبالفعل فقد فعل الراحل وقام بإحياء نظام الوقف في الزوايا، وكانت البداية في مدينة فاس المغربية، وأضاف بيلوسف، أن الشيخ قاهر رحمه الله، لم يغب عن زاوية بلعموري إلى غاية شوال الفارط، بسبب أمور تتعلق بالهدم وما شابه ذلك.

وذكر الشيخ أنّ الراحل محمد شريف قاهر، قام بترجمة كل من الوقف الخيري والوقف الإصلاحي ووقف الخدمة، حيث قال "استشرته في استقدام أشخاص من موريتانيا من أجل عمل الخير، فاستحسن المبادرة، مضيفا، "واستشرته في ترجمة الوقف الخيري، فرد علي: ترجموا الوقف الخيري في سلاّت غذائية". فبدأنا العمل بالسلات الغذائية في مختلف المناسبات، كرمضان والأعياد الدينية وغيرها.. وطلبت منه أن يترجم لنا الوقف الإصلاحي ففعل، وطلبت منه أن يترجم لنا وقف الخدمة ففعل وأنشأ إقامات وقفية للعلماء" 

وختم الشيخ حديثه عن الفقيد قاهر، بأن الراحل ترك أروع البصمات في زاوية بلعموري ومختلف الزوايا والمساجد والمدارس القرآنية التي زارها.

 

الشيخ علي عية:

الشيخ قاهر حارس أمين للمرجعية الوطنية

 

 

 

قال الشيخ علي عية الإمام السابق للمسجد الكبير وعضو المجلس العلمي وأمين مجلس “اقرأ” ان الشيخ محمد الشريف قاهر عالم من علماء الجزائر الذين بفضلهم حافظنا على مرجعيتنا الوطنية ومن الذين جاهدوا بالنفس والقلم من اجل تحرير الوطن ليتفرغ بعد الاستقلال إلى نشر العلم ومحاربة الأمية في ربوع الجزائر.

وأضاف المتحدث قائلا إن الشيخ قاهر كان مدرسة قائمة في الاعتدال والوسطية من خلال كتبه ومحاضراته التي كانت تعطي دروسا لعلماء الجزائر في الفقه والأدب وغيرها من العلوم الشرعية والإسلامية، إلا إن الشيخ عية تأسف لما يلقاه علماء الجزائر من تهميش في حياتهم وعدم التعريف بهم، حيث أكد أن الكثير من علماء الجزائر توفاهم الله وهم يعيشون في عوز على غرار الشيخ حماني رحمه الله .

وفي السياق ذاته دعا المتحدث المسئولين والقائمين على القطاع الديني إلى الاهتمام بعلماء الجزائر الذين هم على قيد الحياة على غرار العلامة الكبير الطاهر آيت علجت، وكذا نشر علمهم وكتبهم والتعريف بهم في أوساط الشباب الجزائري الذي هو بحاجة إلى مرجعية دينية تحافظ على هويته. 

 

شيخ زاوية الهامل الأستاذ محمد مأمون القاسمي:

الشيخ قاهر "وقف" حياته للعلم والدين 

 

 

 

عبر شيخ زاوية الهامل، الأستاذ محمد مأمون القاسمي، عن شكره وامتنانه لمؤسسة "الشروق"، التي كان لها السبق في تكريم أعلام وعلماء الجزائر.. فالأمم الواعية هي التي تعرف فضل علمائها فتقدرهم قدرهم وتحيي مآثرهم وتنشر آثارهم في الأجيال بعملهم. لا كرامة لأمة إذا لم تحفظ لعلمائها حقوقهم ولم تقدرهم وتعلي شأنهم. وأمتنا في تاريخها تعظم علماء الدين وتوقرهم. فهم حملة ميراث النبوة وحراس الدين وهم من يجدد الله بهم الدين، فهم في الأرض كالنجوم في السماء، بها يهتدى في الظلمات، فإذا انطمست النجوم أوشك الناس أن يضلوا، فينفون عن الدين سوء التحويل وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

فالشيخ قاهر فقيد الأمة كلها وقد عرفه المتحدث في بداية السبعينيات ولم ينقطع التواصل بينهما منذ ذلك الحين لكن هذه الصلات توثقت منذ كتب الله لهما أن يكونا في المجلس الإسلامي منذ 19 عاما، وقف حياته للعلم وعاش في رحابها أخذا وعطاء كان مربيا، معلما، مرشدا كان ينطبق عليه وتجد فيه ما عرفنا من أولئك السلف، فكان من العلماء الذين يقضون أوقاتهم في البحث في مسائل العلم حتى أواخر حياته. وكان الشيخ القاسمي عندما يزور العاصمة يتردد عليه فيجده منهمكا على مطالعة الكتب أو منشغلا بالرد على الأسئلة التي ترد إليه من المواطنين بل وحتى من بعض القضاة ليستفسروه في بعض القضايا والنزاعات.

وأردف الشيخ القاسمي أنه كان يلتقي بالشيخ الفقيد رفقة الشيخ محمد فارح- رحمهما الله- في المجلس الإسلامي الأعلى ليتناولوا القضايا التي تهم الأمة، لاسيما في فترة التسعينيات، وكان حديثهم ينصب عن كيفية إعادة الانسجام للمجتمع وتصحيح الرؤية للذين فقدوا الرؤية الصحيحة وسبل العودة بالمجتمع إلى رشده وكيفية تثبيت المرجعية الدينية. وأسهموا في تثبيت دعائم الاستقلال الذي لم يكن ليكتمل إلا باستكمال جميع عناصره، ولذا سعوا لاختتام بياناتهم في مناسبات وملتقيات مختلفة بهذه النصيحة حتى يطلع عليها أولو الأمر والجهات المعنية.

وذكر الشيخ القاسمي أن الراحل قاهر كان بمثابة أخيه الكبير، صحبه في عدة رحلات عبر مختلف ولايات الوطن ولمس فيه الصدق والوفاء، كان يمثل المثقف العالم العامل، يعيش في مجتمعه بضمير حي ويدرك واجباته، كان يمزج بين الروح الدينية الإسلامية بالوطنية وكان أول من لبوا النداء وطلبوا الشهادة.

 

صالح عوض كاتب فلسطيني:

قاهر علق قلبه بفلسطين

 

 

 

أبكى الكاتب الفلسطيني صالح عوض، جميع الحضور الذين حضروا تأبينية الراحل محمد الشريف قاهر، بكلماته وهو يتحدث عن علماء الجزائر وعن الجزائر وشعب الجزائر ومدى حبه لفلسطين، وعن الراحل العظيم محمد الشريف قاهر الذي كان قلبه معلق بفلسطين، أين ذكر عوض، أن الفقيد قاهر يعد واحد من بين الآلاف من العلماء الذين أعادوا المعنى الجليل لقيمة العالم الرباني والإسلامي.. وأضاف عوض، أن الشيخ محمد الشريف قاهر وغيره من علماء الجزائر هم أمل هذه الأمة.

 

الوزير السابق أبو جرة سلطاني:

الشيخ محمد شريف قاهر من الأوائل الذين خاضوا معارك البناء

 

 

 

تأسف الوزير السابق أبو جرة سلطاني لما يلحق علماء الجزائر من تهميش، قائلا سواء همشنا علماءنا  قصدا أو عن غير قصد، الأمر الذي يحيلنا حسبه إلى المرجعية الوطنية المهددة، قائلا إن بعض الرسميين يتكلمون عنها في العلن في حين هم من يدوس عليها.

وقال إن الراحل محمد الشريف قاهر رجل زرع وحصد زرعه قبل وفاته من خلال الأجيال والعلماء الذين تخرجوا على يديه خلال سنوات من العطاء في مختلف ميادين التعليم، مؤكدا على أن الراحل من خلال هؤلاء العلماء الذين تخرجوا على يديه ساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية بعد ما كانت البلاد وشبابها، مهددا في هويته الوطنية، إلا أن أمثال الشيخ  قاهر حسبه خاضوا معارك البناء وبفضلهم حافظت الجزائر على هويتنا ومرجعيتها الوطنية رغم أن هناك مسؤولين لا يعرفون قدر هؤلاء العلماء إلا بتصريحات دون تجسيد ذلك على الواقع.

ودعا الوزير السابق المسؤولين الحاليين إلى الالتفاتة لعلماء الجزائر قبل وفاتهم والعمل على التعريف بهم ونشر علمهم بين شباب الجزائر، لأنه بفضل هؤلاء فهمنا الإسلام الصحيح يقول المتحدث، مؤكدا ان الجزائر لم تعد مهددة في هويتها كما كان غداة الاستعمار الذي حارب الهوية الوطنية إلا أن أمثال العلامة الراحل الشيخ محمد شريف قاهر وقفوا ضدها وعملوا ليل نهار لبقاء الوسطية سائدة في الجزائر وكذا المحافظة على المرجعية الوطنية بين شباب الجزائر.

 

الشيخ محمد الهادي الحسني:

"قاهر" عالم لم يعرف الكثير قيمته أثناء حياته

من المفروض أن يعاد طبع كتابه لسان الدين بن الخطيب

 

 

 

نقصر في حقوق أساتذتنا وعلماءنا، ثم نذكرهم عندما يأتي اليقين" بهذه العبارة بدأ الشيخ محمد الهادي الحسني حديثه عن الراحل محمد الشريف قاهر، حيث قال إن وقت الندم والحسرة قد فات، فما فائدة الندم، كما قال الشيخ الحسني، على العظماء الذين رحلوا ولم يتم الاهتمام بهم في حياتهم؟ والاهتمام بهم بعد موتهم لن يقدم ولن يؤخر لهم شيئا.

وروى الحسني، كيف التقى بالشيخ قاهر، فقد عرفه عن طريق شخصين مهمين وعظيمين في العلم والإسلام، وهما الشيخ محمد فارح الذي كان زميلا للمرحوم في بغداد والشيخ محمد بوعناني في جامع كتشاوة بالعاصمة، قائلا إنه منذ اليوم الذي عرفه فيه أيقن بعلمه وعظمة أخلاقه وإسلامه وتواضعه، وكان له بعد ذلك لقاء آخر، عندما تم تداول كتابه لسان الدين بن الخطيب "الصيب والجهام والماضي والكهام" سنة 1973. وأضاف الحسني أن الشيخ قاهر كان متخلقا ورغم أنه ينتسب إلى زاوية، لكنه كان بعيدا أتم البعد عن الشعوذة والخرافة وما شابههما، فقد كان، حسبه، رجل دين وعلم وأخلاق، عاش للإسلام والعربية والعلم والأخلاق، مضيفا أن مختلف الشهادات التي حصل عليها محمد الشيخ قاهر في الشريعة والتحصيل وغيرها من الشهادات العالمية، ليست مجرد شهادات تشكيلة وإنما هي شهادات حقيقية عن روح وحقيقة الرجل العظيم.

 

الأمينة العامة لمؤسسة الأمير عبد القادر زهور بوطالب:

الجزائر فقدت مكتبة بأكملها 

استحسنت الأمينة العامة لمؤسسة الأمير عبد القادر زهور بوطالب، تأبينية الشيخ قاهر التي نظمتها "الشروق" أمس، ولم تفوت الفرصة للتعبير عن شكرها وامتنانها لمثل هذه المبادرات الطيبة والقيمة، مؤكدة على أن الحديث عن الشيخ قاهر يقودنا إلى التكلم عن العلم والفقه وزوايا الجزائر وهويتها، فقد فقدنا مكتبة جزائرية بأكملها لما يمتلكه الشيخ قاهر من علم غزير وثقافة واسعة وقد كان الشيخ الفقيد قاهر من محبي الأمير عبد القادر، وحضر عدة ملتقيات نظمتها المؤسسة آخرها كان في عام 2013 وهو من ألقى الكلمة الافتتاحية في حوار الديانات بحضور شخصيات فرنسية، وقدم الشيخ قاهر الدلائل والبرهان حول ما قام به الأمير عبد القادر الذي يعد من مؤسسي حوار الأديان وحقوق الإنسان وتحدث كثيرا عن هذا المنبع والفكر الأميري فقد كان الشيخ الراحل من المعجبين بالأمير والمتأثرين به.  

 

الدكتور مالك بوعمرة:

أستاذي قاهر لم يكن يرد طالب علم أو مشورة

 

 

 

أثنى الدكتور، مالك بوعمرة، أحد تلاميذ الشيخ قاهر، على مجمع "الشروق"، الذي كرم الشيخ الفقيد حيا وميتا، فقد تعرف عليه في المجلس الإسلامي الأعلى منذ عام 2001 كان طالبا في تلك الفترة يحضر لرسالة الماجستير، فعند دخوله المجلس كان جميع العمال يتحدثون عن الشيخ فهو لا يرد طالب معونة ولا مشورة، وقد استعان به الشيخ حمدوش في إعداد رسالة الماجستير مواصلا أن المجلس الإسلامي بعد تعيين الوزير السابق غلام الله على رأسه دبت الحركة فيه مجددا. 

 

 

محمد سعيد مولود صديق الراحل في الكفاح المسلح:

قاهر فصيح اللسان قليل الكلام

قال محند سعيد مولود، وهو من أصدقاء الراحل محمد الشريف قاهر، إبان الثورة التحريرية، حيث قال إنه كان معه في صفوف جيش وجبهة التحرير الوطنية، وركز المتحدث، على ان الراحل علامة بدون منازع، أين كانت له مواقف لا يزعزعها أي شيء، كما كان صحيح اللسان وقليل الكلام، لا يثور ولا يغضب ولا يعبس مهما كانت الظروف.

 

ممثل وزير الشؤون الدينية المفتش العام لخميسي بزاز:

سنقوم بطبع 300 حلقة إذاعية تركها الشيخ قاهر

 

 

 

أكد ممثل وزير الشؤون الدينية المفتش العام لوزارة الشؤون الدينية لخميسي بزاز أن الشيخ العلامة محمد الشريف قاهر ترك أثارا في جميع مساجد الوطن إضافة إلى تسجليه 300 حلقة إذاعية ستقوم الوزارة بطباعتها وتوزيعها على المعاهد القرآنية المتواجدة في الجزائر زيادة على المساجد لينهل منها طلبة الجزائر.

وقال بزاز إن الراحل التحق بصفوف الجهاد عندما كانت البلاد تحت نير الاستعمار لتلحق بعد الاستقلال بالتعليم ونشره في ربوع الجزائر الأمر الذي ساهم في الحفاظ على المرجعية الوطنية والتي بقيت راسخة في أوساط الجزائريين إلى اليوم بفضل هؤلاء العلماء وطلبتهم الذين تتلمذوا علي يديهم حيث اعتبر المتحدث الشيخ قاهر فخر الجزائر معتبرا أفضل تكريم للراحل هو نشر علمه وكتبه التي ألفها طيلة مسيرته الحافلة بالعلم والفقه وغيرها من العلوم الشرعية.

وأضاف المتحدث قائلا إن وزارة الشؤون الدينية ستتكفل بطبع أعماله بالتعاون مع عائلته للحفاظ على ارثه الذي ستتزين به مكاتب الجزائر وجامعتها ومعاهدها حتى تبقى المرجعية الوطنية مكسبا للبلاد والعباد، وكذا الحفاظ على مورثنا الدينية لتبقى الجزائر بلد الأمن والأمان. 

 

شيخ الطريقة القادرية بالجزائر وعموم إفريقيا حساني لحسن:

رحيل الشيخ قاهر خسارة كبيرة للجزائر

اعتبر شيخ الطريق القادرية بالجزائر وعموم افريقيا حساني لحسن موت العلامة محمد شريف قاهر خسارة كبيرة للجزائر، معتبرا إياه ركنا من أركان الدين في الجزائر والعالم الإسلامي، نظرا لما قدمه من علوم  ساهمت في الحفاظ على الهوية الوطنية.

 

رئيس المجلس المستقل للأئمة الشيخ جمال غول:

الفقيد كان مثال العالم المتواضع

قال رئيس المجلس المستقل للأئمة الشيخ جمال غول، إنه تعرف إلى الشيخ محمد الشريف قاهر وجلس معه ببيته وتحدث إليه واستمع إلى دروسه في المسجد، وتأسف لكون العديد من الأئمة والشباب لا يعرفونه، وهو ما يتوجب على وزارة الشؤون الدينية العمل عليه من خلال التعريف بعلماء الأمة وتبليغ رسالتهم، مستطردا أنه كان اسما على مسمى "قاهر" وقد قهر التكبر. فلم يكن يعرف المتحدث الشيخ سابقا فاتصل به عبر الهاتف وطلب منه إلقاء درس في مسجد "أبو عبيدة الجراح" بباش جراح، فوافق الشيخ وكان يأتي مرة في كل شهر لإلقاء الدرس.  

 

جمال الدين قاهر نجل الفقيد:

رسالتك يا أبي ستظل خالدة حتى بعد موتك

قال جمال الدين قاهر، نجل الراحل محمد الشّريف قاهر، أن والده قضى عمره في خدمة العلم وطلابه، وتخرّج على يديه الكثير من إطارات الأمة ونخبها من قضاة وأساتذة جامعات ومدارس. والشيخ محمّد الشّريف قاهر، من كبار فضلاء وعلماء الجزائر. 

وأضاف جمال الدين، أن الفقيد زرع في عائلته العديد من المبادئ وأوصاهم بها طوال حياته، وهي الأخلاق والدين والعروبة، مضيفا، أن والده سيبقى ذكرى خالدة بالأفكار والعلم والأخلاق التي تركها وسطهم ووسط الشعب الجزائري والأمة الإسلامية ككل، مؤكدا أن رسالته التي سعى من أجلها في حياته ستبقى خالدة حتى بعد موته.

 

سناء قاهر ابنة الفقيد:

شعار والدي كان "من تواضع لله رفعه"

 
 

كان الأب الحنون والشقيق والصديق وسط عائلته وأولاده، بهذه الكلمات والدموع تغمر عينيها وصفت سناء قاهر الابنة الصغرى للراحل قاهر، والدها، حيث قالت أن والدها كان مفتاح السعادة والفرح في المنزل، فقد أوصاهم بالتواضع والأخلاق، أين كان يكرر عليهم عبارة "من تواضع لله رفعه"، فقد كان حسبها بمثابة عطر زنبق في المنزل، لا تفارق الابتسامة وجهه ولا يمر عليهم يوم من دون أن ينهلوا من علمه ودينه، تضيف سناء "أبي قهر الجهل، وحلق بالعلم إلى أعلى المراتب، وقهر التكبر وأوصى بالتواضع إلى أقصى درجاته". 

 

أصداء:

ـ كانت فلسطين حاضرة بقوة في تأبينية الشيخ محمد شريف قاهر فبعدما تحدث عنها الأستاذ صالح عوض في مداخلته، عاد الشيخ علي عية ليلهب قلوب ومشاعر الحضور عندما استحضر حادثة جمعتهم بالشيخ سحنون، الذي لم يطب له الضحك والأكل والحديث وفلسطين محتلة، حيث كان يقول دوما كيف أضحك وفلسطين مستعمرة وهو ما جعل الحضور يتفاعلون مرددين عبارة الله أكبر.

ـ اكتشف الحضور من خلال الشهادات التي تداول أصحابها على قولها أن الشيخ الفاضل قاهر زيادة على علمه وأخلاقه الرفيعة كان يمتاز بخفة الدم، وهو ما يتجلى من خلال طلبه من الشيخ عية أثناء زيارة هذا الأخير له عدم حلقه شاربه مرة أخرى.

ـ اعتذر الوزير السابق ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى عن تأخره في الوصول عن التأبينية لعدم معرفته العنوان، وهو ما جعل الجميع ينفجرون ضحكا خصوصا وأنه اضطر للتجول عدة مرات في أحياء العاصمة حتى وصل لدار الصحافة.  

ـ اشترك جميع المتدخلين الذين حضروا التأبينية في ذكر المرجعية الوطنية، حيث أكدوا على أن الراحل ساهم بقدر كبير في المحافظة عليها.

ـ تعتبر تأبينية أمس، من أطول التأبينيات التي أخذت وقت نظرا لكثرة المتدخلين، مما جعل المنشط يطلب من المتدخلين الاختصار.

ــ لم تتوقف الابنة الصغرى للفقيد محمد الشريف قاهر، المسماة سناء قاهر، عن البكاء طيلة فترة التأبينية، حيث كانت تنفجر بكاء، كلما أثنى أحد من الشيوخ الذين حضروا تأبينيته، عن أخلاق الراحل قاهر، وازدادت بكاء وأبكت من كانوا جالسين أمامها وخلفها عندما تحدث الأستاذ صالح عوض عن الفقيد وعن تواضعه وأخلاقه وحبه لفلسطين.

ــ اكتفى جمال الدين قاهر، نجل الراحل محمد الشريف قاهر، أثناء الكلمة التي ألقاها في التأبينية التي نظمتها "الشروق" عن وفاة والده الشيخ محمد الشريف قاهر بتقديم شكره لمجمع "الشروق"، كما شكر كل الذين شاركوا في التأبينية، وجميع من واساهم في مصابهم الجلل، فدموع شقيقته سناء التي كانت تقابله وهو من على المنصة، أثرت فيه وألزمته الصمت، فاكتفى بتقديم الشكر والعرفان والترحم على روح والده ثم عاد إلى مكانه.