top 0
Zone de Texte: top 0

 

       إلى حضرة المدير العام المحترم ليومية "البـلاد" 

توضيحات من المجلس الإسلامي الأعلى

 تحية طيبة وبعد

فــي يوم 26 ربيع الأول 1430 هـ/23 مارس 2009م نشرت يومية "البــلاد" مقالا بعنـــوان "محروسة... معسوسة؟!" تعرض فيه صاحبه الصحفي "رضا بن عاشور" إلى الملتقى الدولي الذي نظمه المجلس الإسلامي الأعلى و تمّ افتتاحه في نفس التاريخ الذي صدر فيه هذا المقال أي في 23 مارس 2009م.

إن ما تقدم به صاحب المقال من ملاحظات وتقويمات سابقة لهذا الملتقى يتطلب منا التوضيحات التالية:

1. اندرج اختيار موضوع " التسامح في الإسلام" في صميم المهام الرئيسية للمجلس الإسلامي الأعلى من بينها التعريف بالإسلام الصحيح ومبادئه وقيمه السامية.

2. اعتبر الصحفي أن التسامح في الإسلام موضوع "أكل عليه الدهر وشرب". هذا كلام غير صحيح بل إنه من واجبنا التذكير بهذا المبدأ ومناقشة الخصوم على أساسه، انطلاقا من الآية الكريمة: "وَجادِلهُمْ بالتي هي أحْسَنْ" (سورة النحل، الآية 125) والآية الكريمة:"وَذَكِّرْ فَإنَ الذِكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ" (سورة الذاريات، الآية 55).

3. لا داعي في المقال لسرد الاستطرادات التي أضيفت إليه إلا أنه ما يهمّنا أيضا هو الرد على من يتهمون ظلما الإسلام بالعنف والتعصب وإذا بدأ هذا الاتهام يتراجع شيئا فشيئا فالفضل يرجع إلى العمل المتواصل الذي تقوم به مؤسسات مثل المجلس الإسلامي الأعلى والصحافة الوطنية منها "البلاد" و"الشروق اليومي" و"صوت الأحرار" وغير ذلك، وعلماء بارزون من العالم الإسلامي مثل الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ البوطي والشيخ عبد الرحمن شيبان وغيرهم كثير.

4. ونتساءل لماذا تسّرع صاحب المقال في إبداء الرأي قبل افتتاح الملتقى وهو يجهل عنه كل شيء؟ هل له حساب مع المجلس وما هو هذا الحساب ! ويبدو أن صاحب المقال تظاهر بسخرية لا تليق بالمقام وكنا نعتقد أن يومية "البلاد" والمجلس الإسلامي الأعلى يجمعهما اتجاه مشترك في نصرة الإسلام بأسلوب موضوعي وحضاري وإذا استمر هذا التصرف الذي لا يتحلى بالمهنية المطلوبة من يومية محترمة مثل البلاد فيصبح التعامل معها من الصعب بمكان .

فرجاؤنا تصحيح الموقف والرجوع إلى الصواب بنشر هذه التوضيحات في نفس المكان الذي صدر فيه المقال طبقا لما ينص عليه القانون. وتأخرنا قليلا في الرد بسبب الحملة الانتخابية التي استقطبت اهتمام الصحافة والرأي العام في المدة الأخيرة.

                                         والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  

الجزائر في 15ربيع الثاني 1430هـ/ 11 أفريل 2009م

                            عن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى وبتفويض منه

                            مسؤول خلية الاتصال

أ‌. محمد شنقيطي