حـــوار مع
رسالــة الأطلس
17 رجب 1423هـ الموافق لـ 24 سبتمبر 2002
سؤال1- كيف تقيمون حصيلة مجلسكم منذ تنصيبه إلى الآن ؟
جـ- إن المجلس الإسلامي الأعلى تأسّس سنة 1998 و تولّى رآسته المرحوم عبد
المجيد مزيان و أظهر بعض النشاط إلا أن المرحوم أصابه مرض فقلّ نشاطه بعض
الشيء و بعد وفاته رحمه الله توليتُ رئاسة المجلس منذ بداية جوان 2001 في هذه
الفترة قام المجلس بتنظيم ندوة دولية موضوعها " التفاهم بين المذاهب
الإسلامية" و قد نشرت الصحافة الكثير من المقالات المتعلقة بهذه الندوة (و
إليكم البعض منها) ثم بعد ذلك اصدر المجلس كراسة من كراساته و مجلة نصف سنوية
باللغة العربية و مجلة باللغات الأجنبية نصف سنوية أيضا.و نظّم أيضا محاضرات
مرة في كلّ شهر و شارك في تكوين المرشدات و الأئمة بالتعاون مع وزارة الشؤون
الدينية و الأوقاف كما خصّص يوما دراسيا لموضوع "التربية الإسلامية و آفاقها
في المدرسة الجزائرية" بالتعاون مع وزارتي الشؤون الدينية و الأوقاف و وزارة
التربية الوطنية. و من جهة أخرى استقبل عددا من الصحافيين الذين نشروا أحاديث
معنا.
س2- أصدر المجلس الإسلامي الأعلى سابقا فتوى تُبيح بإجهاض النساء المغتصبات
من قبل الإرهاب هل تمّ تطبيق هذه الفتوى خاصة في ظل معارضة بعض الأطراف ؟
جـ- أصدرت فعلا هذه الفتوى قبل مجيئي إلى المجلس ووجهت إلى الجهات المختصة و
لا ندري هل طبقت أم لا إذ المجلس ليست له سلطة تنفيذية لمتابعة هذه القضايا
لأن ذلك من صلاحيات السلطات المُختصة.
س3- شهدت عدّة مناطق من الوطن حملة تنصيرية خاصة في منطقة القبائل الكبرى
بالرغم من ذلك لم يتحرك مجلسكم لوضع حد لذلك ما تعليقكمّ؟
جـ- خصّص المجلس دورة خاصة درس فيها قضية التنصير و أرسل محضرا خاصا بذلك إلى
رئاسة الجمهورية . كما اتصل بوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف في هذا المجال،
فاختصاص المجلس الإسلامي الأعلى الدراسات و تقديم الاقتراحات و هذا ما قام به
و على السلطة التنفيذية أن تدرس القضايا و تتخذّ القرارات المناسبة و فعلا
هذه قضية معقدة و ينبغي أن نجد لها حلولا مرضية.
س4- يُؤاخذ على مجلسكم عدم التحرّك من أجل وضع حدّ للفساد الأخلاقي الذي شهده
المجتمع الجزائري خلال العشرية الأخيرة كيف تردّون على هذه الاتهامات ؟
جـ4 – كما سبق أن قلت نحن مجلس دراسات له دور استشاري و قد نبّهنا إلى
الاهتمام بهذا الأمر و هنا ينبغي أن تتدخل السلطة التنفيذية الممثلة في وزارة
الداخلية و وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف و غيرها من السلطات المختصة علما
بأن هذه القضية قضية المجتمع كله و على الرأي العام - و الصحافة خاصة أن
تقدّم لهما دراسات و تحليلات و اقتراحات فعالة في هذا المجال.
س5- ما موقف مجلسكم من تعديل قانون الأسرة خاصة في البند المتعلق بتعدّد
الزوجات و الأحوال الشخصية التي يطالب البعض بإلغائها بحجّة لم تعد تواكب
تطورات العصر، خاصة و أن مجلسكم خلال عهدة الرئيس الأسبق رحمه الله قد طالب
بإعادة النظر في ذلك ؟
جـ- كما ذكرتم، إن الرئيس السابق رحمه الله قد قدّم اقتراحات نشرتها الصحافة
في وقتها و بقي أن تقوم السلطة التشريعية بدورها و نحن نُتابع هذا الموضوع
باهتمام.
س6- يرى البعض بأن المجلس أصبح بأيدي أقلية علمانية تستهدف ثوابت الأمة من
خلال تزكية مجلسكم لبعض القرارات ما تعليقكم على ذلك ؟
جـ- لا ندري ما هذه القرارات التي أشرتم إليها و لا وجود لعناصر علمانية في
المجلس و هذا سؤال غريب.
س7- ألا تعتقدون أن غياب التشاور و الحوار بين أهل الاختصاص في المجال الديني
أفسح طريق العنف و التطرف و الإرهاب ؟
جـ-إن الحوار مطلوب و الاجتهاد ضروري و لهذا عقدنا في مارس السابق ندوة
موضوعها " التفاهم بين المذاهب الإسلامية" و حضرها ممثلو المذاهب من العالم
الإسلامي كلّه و قد نشرنا توصيات هذه الندوة (إليكم نسخة منها) و لا شكّ أن
الحوار الموضوعي و العلمي يبعد التطرّف و العنف و لو تمّ ذلك فعلا في السابق
لما وصلنا لما نحن فيه.
س8- مجلسكم منصّب من قبل رئيس الجمهورية ما هي المطالب التي تركزون عليها عند
تقديمكم التقرير ؟
جـ- نحن مطالبون بتقديم تقرير سنوي لرئاسة الجمهورية طبقا للمرسوم التأسيسي
للمجلس الإسلامي الأعلى و فيه حوصلة النشاط الذي قمنا به خلال السنة و نشرنا
الكثير من عناصره في الصحافة.
س9- سبق و أن عبّر وزير الشؤون الدينية و الأوقاف عن رغبة وزارته في تخصيص
مساجد لبعض أتباع المذاهب الأخرى ألا ترون بأن ذلك سيخلق في المستقبل
الاختلاف المذهبي و الطائفي في البلاد؟
جـ- لا علم لنا بهذا التصريح و نحن نعتقد أن المرجع الأساسي عندنا هو المذهب
المالكي و العقيدة الأشعرية و كل هذا خلاصة الندوة التي أشرنا إليها منذ حين
و تجدون ذلك في توصيات هذه الندوة.
س10- ما موقف مجلسكم من الدعوات الداعية إلى إلغاء بعض المصطلحات الدينية من
البرنامج التربوي و تخفيض ساعات تدريس التربية الإسلامية و اللغة العربية ؟
جـ- فيما يتعلق بالتربية الإسلامية، لقد عقدنا يوما دراسيا كما أشرنا إلى ذلك
أعلاه بالتعاون مع وزارتي الشؤون الدينية و الأوقاف و وزارة التربية الوطنية
و هنا أيضا قدّمنا توصيات (إليكم نسخة منها) و أجمع الخبراء الذين اجتمعنا
بهم على أن تكون التربية الإسلامية هي العمود الفقري في تكوين الناشئة و أن
يخصص لها الوقت الكافي على أن تنتهج الطرق الحديثة في التدريس أما فيما يتعلق
باللغة العربية فدراساتنا و ندواتنا بها و رأينا أنها هي لغة التدريس
الأساسية في المواد الإنسانية و المواد العلمية.
و في النهاية نشكر رسالة الأطلس على تقديم هذه الأسئلة و نرجو أن تجدوا في
أجوبتنا ما كانت تنتظره منا.
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى
الدكتور أبو عمران الشيخ