top 0
Zone de Texte: top 0


 

حـــوار مع  جريـــــدة البـــــلاد

 بتاريخ 30 سبتمبر 2002
 

بعد التحية الطيبة إليكم الإجابة عن أسئلتكم :

سؤال 1: يلوم البعض المجلس الإسلامي الأعلى عن غيابه من إبراز موقفه من ظاهرة الفساد الأخلاقي المستشري في الساحة (تجارة الخمور، الملاهي و بيوت اللهو) ؟

--جـ- قد نشرت جريدتكم توضيحات من المجلس في هذا الموضوع (أنظر جريدة "البلاد" بتاريخ 20 أوت 2002).

-س2: ما هو دور المجلس في حماية المجتمع و مواجهة ظاهرة الفساد؟

-جـ- نحن مجلس دراسات له دور استشاري و قد نبّهنا إلى الاهتمام بهذا الأمر و هنا ينبغي أن تتدخل السلطة التنفيذية الممثلة في وزارة الداخلية و وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف و غيرها من السلطات المختصة علما بأن هذه القضية قضية المجتمع كله و على الرأي العام - و الصحافة خاصة أن تقدّم دراسات و تحليلات و اقتراحات فعالة في هذا المجال.

-س3: كيف يرى المجلس المطالب التي تدعو إلى تغيير أو إلغاء قانون الأسرة و ما هي نظرته في هذا الموضوع ؟

جـ- إن المجلس قد نظّم ندوة خاصة بقانون الأسرة سنة 1999 أسفرت عن توصيات وصلت إلى الجهات المختصة و نشر المجلس أعمال هذا الملتقى، فالمجلس يُحبّذ إعادة النظر في بعض النقاط المحددة منها: حقّ الأم و أولادها في السكن إذا تمّ الطلاق، رفع نفقة الأولاد حتى تناسب مستوى المعيشة الراهن و بطبيعة الحال لا يرى المجلس إلغاء قانون الأسرة إذ هو في معظمه مبني على الشريعة الإسلامية.

-س4: ما هو رأي أو مساهمة المجلس في مشروع إنشاء دار للفتوى ؟

-جـ- تسلّم المجلس نسخة من المشروع عن طريق رئاسة الحكومة و أبدى رأيه في هذا المشروع و هو يرى أن وظيفة المفتي فيها بعض الفوائد شريطة أن تكون وزارته الوصية هي وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف و ذلك تجنبا للاختلاف بين المؤسستين. أما المجلس فرسالته الدراسة و البحث و طبع منشورات الغرض منها تصحيح صورة الإسلام في الداخل و الخارج. و لهذا يُصدر المجلس الإسلامي الأعلى مجلات و يُنظّم ندوات وطنية و دولية و بعض الأيام الدراسية في مواضيع محدّدة و يُعرّف بنشاطه بواسطة وسائل الإعلام المختلفة.

-س5: كيف ينظر المجلس إلى قانون الأوقاف ووضعية الأملاك الوقفية في الجزائر؟

-جـ: هذا السؤال يُطرح على وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف لأن المجلس لا يشتغل بالتسيير و يمكن أن يتشاور مع الوزارة الآلفة الذكر إذ اقتضت الضرورة.

-س6: كيف يرى المجلس على التعددية المذهبية و بروز ظاهرة السلفية (الوهابية) و تأثيرها على اعتماد المذهب المالكي ؟

-جـ: قد عقدنا يومين دراسيين مع وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف و بحثنا هذا الموضوع مع خبراء و علماء و خرجت الندوة بتوصيات تدعو إلى التمسك بالمذهب المالكي و العقيدة الأشعرية تجنبا للصراعات المذهبية مع احترام المذهب الإباضي الذي يتمتع بحريته منذ قرون.

-س7: قامت لجنة المراقبة بحجز مجموعة من الكتب في المعرض الدولي للكتاب بالرغم من رواجها في السواق هل يعتبر ذلك حجرا على حرية الفكر و مصادرة الآراء الأخرى ؟

-جـ: يبدو أن هذا الخطأ قد تمّ تصحيحه و إذا أردتم المزيد من المعلومات فعليكم الاتصال بإدارة الصالون الدولي للكتاب الذي انعقد من 18 إلى 28 سبتمبر الجاري و قد أشرفت عليه الوكالة الوطنية للنشر و الإشهار.

-س8: كيف ينظر المجلس إلى بروز الأصوات المنادية بالتطبيع مع الكيان الصهيوني في الجزائر ؟

-جـ: لا علاقة لنا بهذه الأصوات و نحن نؤمن بالموقف المعروف عن الجزائر مند مدّة و هو "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة"، و هي صاحبة الحقّ في تقرير مصيرها.

-س9: كيف يرى المجلس إلى ظاهرة الربط بين الإسلام و الإرهاب خاصة بعد زيارتكم للولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا ؟

-جـ: تلقى فعلا المجلس الإسلامي الأعلى دعوة لزيارة بعض الجامعات و المؤسسات الإسلامية غير الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية و كانت له مناسبة أن صحّح هذا المفهوم الخاطئ الذي كثيرا ما تردّد في وسائل الإعلام الغربية، إن الإسلام دين السلام، التسامح و التضامن و لا علاقة له بالعنف و التطرّف.

-س10: ينتقد البعض المجلس على إقدامه على الإعداد لمؤتمر حوار الأديان بالتعاون مع بعض الدول الأوروبية فكيف يرى المجلس إلى هذا الموضوع ؟

-جـ: إن المجلس يهتّم بالحوار بين الثقافات و الحضارات حيث أنه يرغب في الحوار مع العلماء و المفكرين الذين ليست لهم أغراض في تشويه صورة الإسلام و لا يرى حاليا أن الظروف تسمح بالحوار مع الديانات ما دامت قضية فلسطين قائمة.

-س 11: ما هي مساهمة المجلس في ترقية المصالحة الوطنية ؟

-جـ: إن المجلس الإسلامي الأعلى قد اصدر بيانات في هذا الموضوع و هو يعمل دائما على دعم الوحدة الوطنية و يدعو إلى التفاهم والتعاون بين أبناء الوطن الواحد و هو الأمر الذي يضمن لنا الاستقرار و السلام و التغلب على التخلف و الآفات الاجتماعية.

 

رئيس المجلس الإسلامي الأعلى  الدكتور أبو عمران الشيخ