top 0
Zone de Texte: top 0


 

حديث مع يومية صوت الأحرار



- سؤال 1) أقمتم مؤخرا ملتقى حول " التفاهم بين المذاهب" هل هناك خلاف مذهبي في الجزائر ؟

- جواب 1) عقدنا فعلا ملتقى دوليا في " التفاهم بين المذاهب الإسلامية" و كان الغرض من ذلك جمع الشمل بين المذاهب الأساسية و هي 7: المذاهب الأربعة المعروفة المذهب الجعفري و الزيدي و الإباضي و لا يوجد في الجزائر إلا مذهب واحد إلى جانب المذهب المالكي السائد و هو المذهب الإباضي و ليس لنا أي خلاف معه.

- سؤال 2) بين الصراع المذهبي و الإسلام السياسي أيّهما يُشكل خطرا على وحدة الأمة و انسجام المجتمع ؟

- جواب 2) نحن بحثنا العلاقات بين المذاهب الإسلامية الكبرى و لم نشتغل بالإسلام السياسي إطلاقا و سجلنا الاتفاق في الأصول بين مختلف المذاهب و هذا ما نعتمد عليه و لم نناقش الخلافات و هي متروكة لكل مذهب و على أساس الاتفاق خططنا للتعاون المثمر بين المذاهب الإسلامية الكبرى.

- سؤال 3) هناك حديث قوي منذ مدة حول التمسيح في الجزائر، أولا هل لديكم معطيات عن أسباب توسع هذه الظاهرة ؟ و ثانيا ما هي الإجراءات الوقائية التي يكون المجلس الإسلامي الأعلى قد باشرها ؟

- جواب 3) فيما يتعلق بحركة التنصير وصلتنا مقالات و أخبار من عدّة جهات و اشتغل المجلس الإسلامي الأعلى بهذه القضية و درسها من جميع النواحي نظرا لخطورتها و حرّر بيانا موجا للجهات المسؤولة على أمل أن تهتم بهذه القضية التي قد تثير الفتنة في البلاد و نحن في غنى عن هذا. و قد اهتمت وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف بقضية التنصير و نبهت الجهات المختصة.

- سؤال 4) المجلس الإسلامي ليس هيئة للفتوى، هل دوره يقتصر على فتح مجال النقاش من خلال الندوات و الملتقيات أم بإمكانه متابعة الافتراءات على الإسلام أمام المحاكم ؟

- جواب 4) أُذكِّر بما جاء في المرسوم الرئاسي للمجلس رقم 33-98 بتاريخ 25 رمضان 1418هـ الموافق 26 جانفي 1998م، أن من صلاحيات المجلس بذل المجهود في التفكير و الاجتهاد مع جعل الإسلام في مأمن من الحزازات السياسية و التمسك بمبادئه الأصلية المادة (2). و هو يقوم بإبراز أسس الإسلام الحقيقية و فهمه الصحيح و نشر الثقافة الإسلامية في داخل البلاد و خارجها (المادة 3) و يمكن أن يصدر الفتاوى في ميدان الفقه الشرعي (المادة 16). إنما هذه الفتاوى تكون إجتهادية يعني تمس المسائل الجوهرية أما الفتاوى العادية التي توجد فيها نصوص واضحة فهي من اختصاص وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف.

- سؤال 5) هناك من رأى في تعاملكم مع قضية "ليكو دوران" موقفا سلبيا، فما هو تعليقكم على ذلك ؟

- جواب 5) تعاملنا مع يومية " صدى وهران" " ليكو دوران" بمنهجية علمية فصححنا الأخطاء الني نشرتها هذه الجريدة باللغة الفرنسية و طلبنا منها أولا: نشر هذه التصحيحات بلغتها و ثانيا: تقديم إعتذار لقرائها و تم ذلك و أخمدنا هكذا ا نار الفتنة بمساعدة وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف التي اتّخذت موقفا واضحا و نشرنا مقالا في الصحافة الوطنية و منها " صوت الأحرار". و كان موقفنا إيجابيا و رحّب به الكثير من الناس الذين اتّصلوا بنا، ما عدا بعض الأصوات التي اهتمت بالشكل على حساب الجوهر. و يبدو أن موقفها كان مبنِيًا على سوء الظّن –سامحها الله-.

- سؤال 6) بعد تسييس الدين خلال العشرية الأخيرة بدأ مؤخرا تسييس العرق، ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه المجلس في شد تماسك الأمة ؟

- جواب 6) حقيقة دخل التسييس في الدين و في العرق و دور المجلس هو بطبيعة الحال جمع الشمل و دعم وحدة الأمة و توعية الناس و إبعاد عناصر الفتنة مهما كان نوعها . يعتمد المجلس على الحكمة و الموعظة الحسنة.

- سؤال 7) التيار الديمقراطي في الجزائر يدعو إلى فصل الدين عن الدولة هل هذا الطرح صحيح، و بالمقابل هل يمكن فصل اللغة و العرق عن الدولة ؟

- جواب 7) نظرية فصل الدين عن الدولة عادت على السطح من جديد بعدما حاول الاستعمار نشرها في مدارسه و لم ينجح في ذلك و في ديننا الصحيح هناك التمييز بين السلطتين و لا يوجد الفصل لأن السلطة لها وظيفتها في تسيير الدولة و هي الجهاز التنفيذي و هناك رأي العلماء و الرأي العام بصفة عامة و هو أيضا له وظيفة في نشر الفضيلة و الأعمال الصالحة و دعم وحدة الأمة أما بعض الدول التي اعتمدت هذا المبدأ فيلاحظ عليها أن إهمال الدين فيها أدى إلى تدهور الأخلاق إلى درجة أن الأسرة مثلا أصبحت مهددة في تماسكها و انتشرت فيها الرذائل. و فيما يتعلق باللغة و العرق فيمكن أن نسجل أن الدول الكبرى المتماسكة، لها لغة رسمية واحدة مع احترام لغات الأقليات فيها، الأمر الذي مكّن هذه الدول من دعم الوحدة الوطنية و الثقافية بين مواطنيها.

- سؤال 8) من القضايا المطروحة حاليا على الساحة السياسية المطالبة بتطبيق بعض الإصلاحات كإصلاح المدرسة و تغيير قانون الأسرة، ما هو موقف المجلس من هذين الملفين ؟ و هل ساهم في صياغة هذه الإصلاحات ؟

- جواب 8) نظم المجلس الإسلامي الأعلى ندوات و أياما دراسية في قانون الأسرة و إصلاح المنظومة التربوية و الإسلام و الديمقراطية و ما إلى ذلك، و شارك أعضاؤه في الإصلاحات بتقديم توصيات و اقتراحات بناءة و الرأي الأخير في هذا يعود إلى الجهات المختصة و إلى المجلس الوطني الشعبي و مجلس الأمة.

- سؤال 9) هل هناك تنسيق في مجال الفتوى و غيرها من المبادرات بين المجلس الإسلامي الأعلى ووزارة الشؤون الدينية و الأوقاف، و هل صحيح ما يقال عن "حالات التصادم" بين الهيئتين بخصوص التعامل مع بعض القضايا المطروحة ؟

- جواب 9) يوجد فعلا تنسيق بين المجلس الإسلامي الأعلى ووزارة الشؤون الدينية و الأوقاف و الدليل على هذا، الندوة التي حضرناها معا في 14-15 جانفي 2002 و خصصناها لتكوين الأئمة الأساتذة، وهذا، ما نقوم به عادة و هو منصوص عليه في المرسوم المذكور أعلاه و ليس هناك في أي حالة من الحالات تدل فيها تصادم أو سوء تفاهم بين المؤسستين، بل هناك تعاون و تكامل بينهما، و كل ما قيل عن الخلافات غير صحيح.

- سؤال 10) نلاحظ غياب المبادرة من هيئتكم خارج الإطار الاستشاري رغم استفحال قضايا المساس بالقيم الدينية، هل لديكم إستراتيجية شاملة للتوجيه الإسلامي في الجزائر ؟

- جواب 10) مرّ المجلس الإسلامي الأعلى بفترة صعبة نظرا لمرض رئيسه الراحل و استعاد نشاطه منذ أقلّ من سنة، عقَد عدّة ندوات و أيام دراسية و اتّخذ مواقف نشرت في الصحافة و هي معروفة و صلاحيتنا واضحة كما أشرنا سابقا و نحن نقوم برسالتنا حسب الإمكانيات المُتاحة لنا و أخيرا نظمنا ملتقى دوليا أشرَفَ عليه فخامة رئيس الجمهورية و كان له أصداء كثيرة في الصحافة الوطنية و الدولية و نرجو المزيد بحول الله تعالى.