top 0
Zone de Texte: top 0


 

 

حديث رئيس المجلس الإسلامي الأعلى

مع يومية "الأمـة العربيــة"

  

س1: ماذا يعني لكم التجديد في الخطاب الإسلامي؟ وما هي الآليات التي تحكمه؟

ج1: الخطاب الإسلامي يتوجه به الأئمة إلى المواطنين عامة، سواء في المسجد أو عبر الوسائل السمعية البصرية. والتجديد يكمن في التكيف مع الزمن الذي يعيش فيه المسلم مع احترام الثوابت وهو المعنى الذي جاء به الحديث النبوي الشريف المشهور »إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة دينها« . يجب إذن أن ينطلق الخطاب الإسلامي من الواقع المعيش للمواطنين ويهتم بانشغالاتهم.

س2: ما هي نظرتكم لواقع وآفاق الخطاب الإسلامي الموجه للغرب عبر الأنتيرنيت؟

ج2: أصبح الأنتيرنيت وسيلة منتشرة للاتصال والتواصل بين الناس ويجب استغلالها من قبل المسلمين لتمرير رسالتهم في إطار التعاليم الإسلامية التي تحث على مخاطبة غير المسلمين بالتي هي أحسن واستعمال أسلوب الإقناع لا الإكراه، بناء على الآية الكريمة »  وجادلهم بالتي هي أحسن « (سورة النحل، الآية 125).

س3: في ظل الحملات العدائية المتصاعدة التي تستهدف تشويه الإسلام، ألا ترون أن الإعلام العربي عجز في إيصال الخطاب الإسلامي للآخر، هذا من جهة ومن جهة أخرى ألا يمكن أن نردّ ذلك لجمود الخطاب الديني الذي أصبح لا يعكس واقع المسلمين خاصة مع التيارات اللاهبة في سعيها لفرض إسلام كما تريد؟

ج3: من مهام المجلس الإسلامي الأعلى الردّ على خصوم الإسلام وتصحيح المفاهيم وصورة الإسلام الذي يتعرض إلى حملات تشويه من قبل أوساط مغرضة في الغرب، نرد عليهم بأسلوب حضاري في مجلاتنا وكتبنا وفي المحاضرات والندوات التي ينظمها المجلس الإسلامي الأعلى.

س4: هل حقيقة خطر التنصير آت من أقصى الجنوب عكس ما روج له البعض أنه من بلاد القبائل؟

ج4: طالعتنا الصحافة الوطنية منذ مدة على النشاط التنصيري الذي تقوم به الكنيسة المسيحية وخاصة الإنجيلية الأمريكية في عدة ولايات من الوطن. وآخر ما نشر في الموضوع هو التحقيق الذي أجرته يومية "البـلاد".

نحن نحترم الأقليات الدينية والقانون الجزائري يضمن لها حرية ممارسة شعائرها لكن لا يمكن أن نقبل هذا النشاط التنصيري الذي يقوم أساسا على الإساءة للإسلام والمساس بقيمه السامية وتعاليمه الحنيفة.

س5: طالب بعض الباحثين في الفكر الإسلامي بضرورة إنشاء هيئة عليا لحماية المرجعية الدينية في بلادنا؟ ما قولكم؟

ج5: المرجعية الدينية في بلادنا واضحة ومتفق عليها بالإجماع وهي العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي وطريقة الجنيد السالك في التصوف والمذهب الإباضي أقرب المذاهب إلينا.

س6: موضوع الحرقة أو الهجرة الغير الشرعية، هل يسعى المجلس الإسلامي الأعلى لاقتراح الحلول على الدولة في هذا الشأن؟

ج6: نظم المجلس الإسلامي الأعلى ملتقى دوليا سنة 2008م في موضوع المشاكل التي يعاني منها الشباب ودرس مسألة الحرقة والهجرة السرية. فخلص إلى أن الحلول تكمن في توفير شروط حياة كريمة للشباب من مسكن وعمل كما يجب المحافظة على صحتهم الجسدية والنفسية حتى لا يصابوا باليأس والإحباط، الأمر الذي يؤدي بهم إلى تصرفات لا تحمد عقباها.