top 0
Zone de Texte: top 0


 

 

                                         

حديث رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور أبو عمران الشيخ

مـع يومـية الخــــــــبر

 

س1:  بصفتكم أعلى هيئة دينية في البلاد، كيف  تقرؤون الجدل الدائر حول قضية ما أصبح يعرف بحبيبة قويدر ؟

ج1:  كثر الحديث في المدة الأخيرة على هذه المسألة  ووقع فيها نوع من الخلط إذ لا يميز بعضهم بين حرية الاعتقاد واحترام القانون. لقد صدر قانون حضر الحجاب في فرنسا و غيرها من الدول الغربية فلم نحتج على ذلك لأن هذا أمر يتعلق بسيادة كل دولة أما فيما يخصنا فإن الدولة  أصدرت قانون  ينظم  ممارسة الشعائر الدينية غير الإسلامية  وهذا أمر  يتعلق  بسيادتها فقامت القيامة في بعض وسائل الإعلام ومن قبل بعض المؤسسات الغربية، و الغريب في هذا كله هو أن  ما هو مناسب  وفي محله عند غيرنا ليس مناسبا بالنسبة إلينا.

س2:  ماذا يقول قانون ممارسة الشعائر غير الإسلامية في حالة هذه المواطنة؟

ج2: يقول هذا القانون الذي صدر في 2006 أن حرية الاعتقاد مضمونة لجميع الأقليات الدينية  بما فيها الأقلية المسيحية و لم تتدخل الدولة في شيء يتعلق بهذا الاعتقاد إلا أن حركة التنصير تسيء  إلى الإسلام و هذا غير مقبول لأن الإسلام دين الدولة كما ينص على ذلك الدستور  و هو دين أغلبية الشعب الجزائري وتتميّز هذه الحركة التنصيرية بنشاط سرّي  يطعن في القرآن الكريم  والسنة النبوية الشريفة  بطريقة أو أخرى.  ما يطلبه القانون من المسيحيين و المسلمين أيضا  هو ممارسة الشعائر الدينية  بشفافية و في مكان مرخص لهذا الغرض و بالانتماء إلى مؤسسة دينية معتمدة، إلا أن هذا كله غير متوفر الآن في كثير من الحالات.  و في الختام ينبغي احترام قوانين الدولة الجزائرية  من قبل  هذه الأقليات  الدينية  كما هو الشأن بالنسبة  للأقليات المسلمة في الدول الغربية فإنها  فلا تسيء إلى الدين المسيحي الغالب في هذه الدول و لا تسيء إلى اللائكية  في البعض منها.

 س3: هل هناك  حملة ضد المسيحيين في الجزائر؟

ج3: ليس هناك  حركة مضادة للمسيحيين كما يدعي  بعض المغرضين . كل ما هنالك أنه ينبغي احترام الإسلام في دولة إسلامية كما ينبغي في المقابل احترام الدين المسيحي في دولة مسيحية.

س4: من يقف وراء هذا التهويل الإعلامي؟

ج4: يقف من وراء هذا التهويل الإعلامي  بعض المسئولين عن الكنيسة الإصلاحية الإنجيلية وبعض الصحافيين الذين يريدون زرع الفتنة و نشرها  في أوساط أبناء الشعب الواحد و هدفهم السياسي البعيد هو إيجاد أقلية مسيحية متحالفة مع بعض المؤسسات الأجنبية  وهذا نوع من الاستعمار الجديد الذي يتستّر عن قصد بحرية المعتقد. نحن نؤمن بالحوار بين الحضارات والثقافات والديانات و نقوم بذلك منذ مدة بواسطة وسائل الإعلام والمطبوعات والملتقيات والمحاضرات و هذا معروف لدى الجميع. ورجاؤنا أن يعاملنا الغير بنفس المعاملة.

 و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .

 

حرّر بالجزائر يوم الأربعاء 23 جمادى الأولى1429هـ/28 ماي 2008 م.

رئيس المجلس الإسلامي الأعلى

                                                                                                                               الدكتور أبو عمران الشيخ

  مقال الخبر يوم 02/06/2008

الدكتور بوعمران الشيخ لـ''الخبر''
''القانون يطلب من المسيحيين والمسلمين ممارسة شعائرهم بشفافية''
ينبغي على الأقليات الدينية احترام قوانين الدولة الجزائرية
 

 اتهم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الدكتور بوعمران الشيخ، بعض المسؤولين عن الكنيسة الإصلاحية الإنجيلية بالسعي لزرع الفتنة ونشرها في أوساط الشعب الجزائري. مؤكدا وجود أهداف سياسية أهمها إيجاد أقلية مسيحية تتستر بحرية المعتقد، وهي في الواقع استعمار جديد تدعمه أطراف خارجية.
بصفتكم أعلى هيئة دينية في البلاد، كيف تقرأون الجدل الدائر حول قضية ما أصبح يعرف بحبيبة قويدر؟
 كثـر الحديث، في المدة الأخيرة، عن هذه المسألة ووقع فيها نوع من الخلط، إذ لا يميز بعضهم بين حرية الاعتقاد واحترام القانون. لقد صدر قانون حظر الحجاب في فرنسا وغيرها من الدول الغربية، فلم نحتج على ذلك، لأن هذا أمر يتعلق بسيادة كل دولة. أما فيما يخصنا فإن الدولة أصدرت قانونا ينظم ممارسة الشعائر الدينية غير الإسلامية، وهذا أمر يتعلق بسيادتها، فقامت القيامة في بعض وسائل الإعلام ومن قبل بعض المؤسسات الغربية. والغريب في هذا كله، أن ما هو مناسب وفي محله عند غيرنا ليس مناسبا بالنسبة إلينا.
ماذا يقول قانون ممارسة الشعائر غير الإسلامية في حالة هذه المواطنة؟
 يقول هذا القانون الذي صدر في 2006 إن حرية الاعتقاد مضمونة لجميع الأقليات الدينية بما فيها الأقلية المسيحية، ولم تتدخل الدولة في شيء يتعلق بهذا الاعتقاد، إلا أن حركة التنصير تسيء إلى الإسلام، وهذا غير مقبول لأن الإسلام دين الدولة كما ينص على ذلك الدستور، وهو دين أغلبية الشعب الجزائري. وتتميّز هذه الحركة التنصيرية بنشاط سرّي يطعن في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بطريقة أو بأخرى. ما يطلبه القانون من المسيحيين والمسلمين أيضا هو ممارسة الشعائر الدينية بشفافية وفي مكان مرخص لهذا الغرض، وبالانتماء إلى مؤسسة دينية معتمدة، إلا أن هذا كله غير متوفر الآن في كثير من الحالات. ينبغي احترام قوانين الدولة الجزائرية من قبل هذه الأقليات الدينية، كما هو الشأن بالنسبة للأقليات المسلمة في الدول الغربية، فإنها لا تسيء إلى الدين المسيحي الغالب في هذه الدول ولا تسيء إلى اللائكية في البعض منها.
هل هناك حملة ضد المسيحيين في الجزائر؟
 ليس هناك حركة مضادة للمسيحيين كما يدعي بعض المغرضين. كل ما هنالك أنه ينبغي احترام الإسلام في دولة إسلامية كما ينبغي في المقابل احترام الدين المسيحي في دولة مسيحية.
من برأيكم يقف وراء هذا التهويل الإعلامي؟
 يقف وراء هذا التهويل الإعلامي بعض المسؤولين عن الكنيسة الإصلاحية الإنجيلية وبعض الصحافيين الذين يريدون زرع الفتنة ونشرها في أوساط أبناء الشعب الواحد. وهدفهم السياسي البعيد هو إيجاد أقلية مسيحية متحالفة مع بعض المؤسسات الأجنبية. وهذا نوع من الاستعمار الجديد الذي يتستّر عن قصد بحرية المعتقد. نحن نؤمن بالحوار بين الحضارات والثقافات والديانات، ونقوم بذلك منذ مدة بواسطة وسائل الإعلام والمطبوعات والملتقيات والمحاضرات. وهذا معروف لدى الجميع. ورجاؤنا أن يعاملنا الغير بنفس المعاملة.