حديث مع
جريدة الشروق اليومي بخصوص قانون الأسرة
(عدد 1166، الصادر بتاريخ 13
رجب 1425هـ الموافق لـ 30 أوت 2004)
* الشروق اليومي : أثار مضمون المشروع التمهيدي لقانون الأسرة ردود فعل
متباينة بين رافض لها ومتحفظ على بعض المواد، ما هي قراءتكم لمضمون
التعديلات؟
- الدكتور أبو عمران : في الواقع نحن في المجلس الإسلامي الأعلى اعتنينا
كثيرا بهذا الموضوع، ومواضيع أخرى لها علاقة بالفكر الإسلامي ومواقف علماء
الإسلام من بعض القضايا المعاصرة، وعقدنا قبل مجيئي إلى المجلس في عهد
المرحوم عبد المجيد مزيان ندوة حول قانون الأسرة وشاركت فيها شخصيا، وخرجت
بتقرير متوفر للإطلاع عليه. وفي المدة الأخيرة كثرت الآراء حول هذا الموضوع،
وبرز اتجاهان، اتجاه تغريبي واضح يطالب بإلغاء قانون الأسرة برمته، واتجاه
آخر إسلامي متطرف يطالب بإبقائه كما هو، والحل المعقول في نظري هو تعديل ما
ينبغي تعديله، في قضايا مثل حقوق المطلقة الحاضنة، هل لهل الحق في السكن أم
لا...؟ وهذا لا علاقة له بالشريعة الإسلامية وغير منصوص عليه في القانون
السابق، ولا بد من الاجتهاد هنا. وفي رأيي الخاص ورأي معظم العلماء في المجلس
الإسلامي، نرى بضرورة حل هذا المشكل ونطلب من الزوج الذي يريد الطلاق أن يوفر
السكن للأم وأطفالها. وقد سألني شخص قائلا: "وإذا كانت المطلقة بدون أطفال؟"
فقلت إنّ الدولة من خلال وزارة التضامن الوطني عليها أن توفر السكن والعمل
للمطلقة وتسعى لها في العمل حتى لا تتشرد.
أما بخصوص النفقة للأطفال، فعادة ما لا تتطور النفقة مع غلاء المعيشة، فلا بد
من سن قانون في هذا الإطار لتحصل الأم على ما يكفيها لنفقة أطفالها، لأنه في
وقت ما كان القانون يمنحها 150 دينارا شهريا، ثم تحسنت الأمور نسبيا، فلا بد
من دراسة هذه القضية بدقة. وفيما يتعلق بقضية تعدد الزوجات، فالأمور واضحة
هنا، لأن القرآن العظيم ينص على ما يلي : {فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة ولن
تعدلوا ولو حرصتم} ومع ذلك لا يمكن منع التعدد لأن ذلك يعد تعديا على أحكام
الشريعة. يمكن التضييق على الزوج في التعدد، ولا يسمح له بذلك إلا في حالتين
بعد أن درسنا مواقف العالم الإسلامي : إما أن تكون الزوجة مريضة ولا تستطيع
أن تقوم بشؤون البيت وبعد رضاها يمكن للزوج أن يساعدها بزوجة ثانية، أو تكون
الزوجة عاقرا وهو يريد أن يكون أبا لأطفال بموافقة الزوجة الأولى فتأتي له
بزوجة ثانية أو تخطبها له على أساس أن تربي معها الأطفال. وما عدا هاتين
الحالتين، لا يمكن أن نسمح بالتعدد، وبناء على دراسات موضوعية، فليس هناك
نسبة عالية من تعدد الزوجات في المجتمع الجزائري وغيره من المجتمعات
الإسلامي، وفي اعتقادي إن هذا الموضوع تضخم وحدث فيه تهويل كبير ولا يستحق كل
هذه الضجة.
والقضية الأخرى التي عرفت تهويلا من قبل بعض الجمعيات النسوية المتطرفة،
تتعلق بمسألة الولي، فالولي ليس له سلطة مطلقة على الابن ولا على البنت، ثم
لماذا ينحصر النقاش على ولاية الأب للبنت دون الابن؟ فكل ولد يحتاج لنصيحة
الوالد قبل الدخول في مغامرة الزواج، ولا يحق للولي أن يفرض رأيه، وهذا واضح
في المذهب المالكي أو عدة مذاهب إسلامية.
فالتركيز على هذه القضية فاسد : إذ البحث عن التسوية المطلقة بين الرجل
والمرأة فيه غلو لدى بعض الجمعيات النسوية المتطرفة التي تريد نقل النظام
الفرنسي أو الأوروبي إلينا وهذا لا يتماشى مع المجتمع الجزائري، والبرلمان
الأوروبي يقبل اليوم زواج الشواذ من كلا الجنسين، وهذا لا يمكن قبوله في
الجزائر بطبيعة الحال ولا في الإسلام.
* الشروق اليومي : نفهم من كلامكم أنكم ترفضون التعديلات التي أقرتها اللجنة
الوطنية لتعديل قانون الأسرة؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : لا، أنا ليس لدي رفض تام، بل تحفظ على قضايا
وردت صريحة في أحكام الشريعة، منها مسألة الولي. وعندما كلفنا عضوين من
المجلس الإسلامي الأعلى لتمثيلنا في اللجنة الوطنية قلنا لهما، إن الحدود هي
الشريعة الإسلامية، وكل ما هو غير منصوص عليه في الشريعة فلكما أن تجتهدا
فيه.
*الشروق اليومي : ماذا عن لجوء اللجنة الوطنية إلى الاستنجاد بالمذهب الحنفي،
هل توافقون على هذا الطرح؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : (مستغربا)، المذهب الحنفي علينا أن نأخذه كاملا
أو نتركه كاملا، لماذا هذه الانتقائية...؟! لنأخذ جزءا من الشيعة الإمامية
وقليلا من الزيدية... ! نحن نرى أن المذهب المالكي هو مذهب الأغلبية في
الجزائر والمذهب الإباضي له شرعيته واستقلاليته ونحن نحترمه ونرى أنه أقرب
المذاهب إلى السنة، وما قاله علماء المذهب الإباضي ينطبق على مجتمعه ولا
نتدخل أبدا فيه.
* الشروق اليومي : وما قولكم في تعديل اللجنة التي يحدد قصور المرأة في سن 19
عاما، ويعطي لها بعد ذلك الحق في تزويج نفسها؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : أنا لا أبحث في هذا الموضوع لأنني لست فقيها،
أنا أستاذ اختصاصي الفكر الإسلامي، لكن لدي لجنة داخل المجلس يترأسها الدكتور
محمد الشريف قاهر وهو أستاذ بجامعة الجزائر فقيه وأديب، والأستاذ محفوظ سماتي
في علم الاجتماع، مادام القانون فيه أيضا جوانب اجتماعية، ولقد قلت ذلك كلما
طرح علي هذا السؤال من قبل الصحافيين أو في المنتديات. الموقف الأساسي عندنا
في المجلس ينبع من لجنة الإفتاء والفقه يترأسها الأستاذ الأول.
وما أريد أن أخلص إليه أننا نحن ماضون نحو تعديل القانون، وليس هناك عاقل في
رأيي يرفض التعديل، لكن الأمور أصبحت واضحة، فالتعديل لا يجوز في مسألة الولي
وهذا رأي ينبع من الواقع ومن الشريعة ومهما يكون قانون الأسرة، فالمجتمع
الجزائري كما نعرفه لا يمكن أن يتقبل إلغاء هذه المادة وفق التعديلات
المقترحة حاليا، إذ الزواج يقع قبل الذهاب إلى مكتب البلدية، وما تقره
الأسرتان هو الذي ُيطبق في نهاية المطاف، ولا أعرف أسرة في الجزائر تقبل
الزواج العرفي الذي يلغي الولي ولا يمكن أن تختار البنت زوجها من الشارع ولا
يختار الابن زوجته من الشارع، والمجتمع الجزائري منذ قرون له عقلية ونفسية
ينبغي احترامهما.
فالولي يرى مصلحة الابن والبنت ويحذرهما من مخاطر الزواج المرتجل غير المبني
على دراسة وانسجام بين الطرفين، هذه الأمور غير واردة في القانون وتدرسهما
الأسرتان وفيها شرف العائلتين ؛ والبنت دائما تأتي من أسرتها عند جميع
المجتمعات، فالطلب يأتي من أسرة إلى أسرة، وفي التقاليد الفرنسية الزوج يطلب
البنت من عائلتها بقوله : "أطلب منكم يد ابنتكم"، فأين نحن ماضون؟ هل أصبحنا
تغريبيين أكثر من الغرب؟ وهذا التيار نعرفه، إذ درست في جامعة السوربون وأعرف
هذا التيار ؛ إنه رأي اللائكية في فرنسا، لأن المسيحيين لا يطلبون إلغاء
الولي ولا البروتستنت ولا الأرثوذكس ولا اليهود بل يطلبون البنت من عائلتها،
فلماذا نحن نشذ عن القاعدة؟ وهذا التطرف مصدره أيديولوجي، ليس مبنيا على
دراسة المجتمع الجزائري. إن القانون يقنن ما يتقبله المجتمع وليس هناك ثورة
قانونية، فهو يأتي لإثبات عادة أو سلوك اشتهر في المجتمع، بل القانون يحافظ
على تماسك المجتمع، أما أن نبحث عن إقامة ثورة في القانون فهذا غير ممكن.
* الشروق اليومي : إذا أنتم تقرون أن هناك مخالفة لأحكام الشريعة في مسألة
الولي؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : نعم، هناك مخالفة صريحة على الأقل بالنسبة
للمذهب المالكي السائد في شمال وغرب إفريقيا والكثير من الأقطار الإسلامية،
إذ المذهب له مواقف صريحة وواضحة في الموضوع، أنه يقر بضرورة التشاور بين
الأسرتين اللتين يأتي منهما الزوج والزوجة.
* الشروق اليومي : وما قولكم في التعديلات الواردة في مسألة الطلاق وإعطاء
المرأة حق تطليق نفسها؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : إذا كانت المرأة مظلومة فلها الحق في أن تطلب
الطلاق، ولكن على أن لا تبقى المسألة عفوية، بل القاضي هو الذي ينبغي له أن
يحكم بين الزوجين.
* الشروق اليومي : يتساءل البعض : هل يمكن للمرأة أن تطلق نفسها، ويحق لها أن
تزوج نفسها حينما تتعدى سن 19 عاما، ويفرض على الرجل بالمقابل أن يستشير
القاضي حينما يفكر في التعدد؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : قرأت لأحدهم قوله : "إن الرجل هو الذي أصبح
مقيدا الآن"، وهذا الكلام صحيح ؛ ولا يجوز للقانون أن يقيد الرجل هكذا فهذه
حرية الاختيار، والإنسان الذي يريد أن يتزوج يختار المرأة التي يريد الارتباط
بها : فحرية الزوجين مسلم بها في الإسلام، ولا يجوز لأي طرف أن يفرض رأيه على
الآخر، ولا وجود لسلطة ضاغطة في الأمر بل هو مجرد نصيحة من الولي لمصلحة
الولد أو البنت.
أما عن التعديل في مسألة الولي، فما فهمته من بيان مجلس الحكومة، أن هناك
تضييق على مسألة التعدد، وأنا أقبل التضييق، لكن ليس لدرجة أن يكون القاضي هو
الذي يقبل أو يرفض أن يتزوج الرجل، هذا كلام غير منطقي، الزواج قضية اختيار
الذي يريد الزواج وحينما يفكر الإنسان في الزواج لا يحكم فيه لا القاضي ولا
القانون، فحرية الإنسان يكفلها الشرع في ما لا يخالفه. من الغريب في مسألة
التعدد، أن يكون القاضي هو الذي يمنح الرخصة للرجل ليتزوج.
* الشروق اليومي : وماذا عن حاجة الإنسان الفطرية لمسألة التعدد؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : لا ننسى أننا مجتمع ريفي في الأصل، وفي الريف
كان الفلاح يحتاج إلى اليد العاملة ففكر في التعدد لتكون له اليد العاملة
الكافية، والآن في مجتمعنا أصبح الموظف لا حاجة في التعدد بحكم الظروف
الاجتماعية.
* الشروق اليومي : تحدثتم عن دور الدولة في مساعدة المطلقة، والواقع أن مجلس
الحكومة احتفظ بكل التعديلات، وألغى التعديل الذي يقترح إنشاء صندوق النفقة
للتكفل بالمطلقة الحاضنة؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : هنا ننتظر إن شاء الله من المجلس الشعبي الوطني
ومجلس الأمة أن يقرا إعادة هذه المادة إلى مضمون التعديلات ويتم إقرارها،
لأنه تعديل مريح لجميع الأطراف ويساهم في مساعدة العائلات المشردة.
* الشروق اليومي : بعض الأطراف لامت على المجلس عدم خوضه في ما يجري من نقاش
حول القانون، وكان رئيس جمعية العلماء المسلمين الشيخ عبد الرحمن شيبان من
الشخصيات التي طالبت من المجلس أن يدلي بدلوه، واستنكر عدم استشارته بصفته
ممثلا للجزائر في المجتمع الدولي للفقه، ما تعقيبكم؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : نحن لم نصمت أبدا، فقد نظمنا ندوة في بسكرة
وأخرى في غرداية وسنسير إلى النعامة في بداية أكتوبر إن شاء الله، وسينعقد
ندوات أخرى في الولايات. البعض يعتقد أن المجلس لا يزال تابعا لوزارة الشؤون
الدينية، والواقع أنه أصبح مستقلا منذ عام 1998، وتحول إلى هيئة استشارية
تابعة لرئاسة الجمهورية، وعندما يكون لنا رأي نقدمه للرئاسة. أما الشيخ شيبان
فهو حر في مواقفه، ونحن لسنا منتخبين ولنا فقط صفة استشارية.
* الشروق اليومي : وهل طلب رئيس الجمهورية مشورتكم في هذا الموضوع؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : ليس ضروريا أن يطلب رئيس الجمهورية رأينا، إلا
في الفتوى الاجتهادية وفقا لما ينص عليه المرسوم الأساسي للمجلس الذي جعل
اختصاصنا في الإفتاء الاجتهادي الجماعي وذلك بطلب من رئيس الجمهورية.
* الشروق اليومي : وهل استشرتم أصلا في تركيبة اللجنة وأنتم ترأسون هيئة
استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : إن وزير العدل هو الذي طلب منا تعيين ممثلين
للمجلس الإسلامي الأعلى في اللجنة وعينا ممثلين سبق ذكر اسميهما.
* الشروق اليومي : وما موقف ممثلي المجلس؟ هل اطلعا على التقرير النهائي لعمل
اللجنة ومضمون المشروع التمهيدي؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : لم يتحصلا على المشروع كاملا في صيغته النهائية،
ومن المفروض أن اللجنة تسلم لهما نسخة من المشروع التمهيدي لقانون الأسرة.
* الشروق اليومي : لكن رئيس المحكمة العليا بصفته رئيسا للجنة سبق له وأن
أعلن عن التعديلات النهائية في قانون الأسرة.
- الدكتور أبو عمران الشيخ : هناك آراء متعددة فيما يخص هذا التصريح، لكن من
المفروض أن تقدم اللجنة نسخة من المشروع في صيغته النهائية، ثم يقع الاتفاق
وعلى اللجان الفرعية أن تدرس وتلتقي بالجمعية العامة من أجل إقرار النص
النهائي.
* الشروق اليومي : كيف تتقبل هيئة استشارية تابعة للرئاسة أن تشارك في اللجنة
الوطنية لتعديل قانون الأسرة ولا يكون لها حق الحصول على التقرير النهائي، بل
وتطلع على مضمون التعديلات النهائية عبر وسائل الإعلام؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : هذا الأمر أصبح عاديا.
* الشروق اليومي : وما موقفكم من صمت وزارة الشؤون الدينية حول مضمون
التعديلات لحد الآن؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : هذا سؤال يطرح على وزارة الشؤون الدينية.
* الشروق اليومي : برأيكم لماذا فشلت كل مساعي الحكومات السابقة في تعديل
قانون الأسرة؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : ما أود أن أذكركم به أنه حدثت عدة محاولات
لإثبات هذا القانون، لكن هناك حساسية في المجتمع الإسلامي في الجزائر خاصة
إزاء هذه القضية، وأذكر أن مشادات وقعت في البرلمان وبين الفقهاء والصحافيين
والأساتذة، لأن الأسرة هي أساس المجتمع، ومن هنا تأتي حساسية الموضوع.
* الشروق اليومي : كنتم عضوا في المجلس الإسلامي لما كان يرأسه المرحوم عبد
المجيد مزيان، وقد نسب إليه آنذاك مسعاه إلى تعديل قانون الأسرة وفقا لما
يتطابق ووجهات نظر التيار العلماني، ما حقيقة ذلك؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : في حقيقة الأمر إن المرحوم عبد المجيد مزيان
أدلى بتصريح للصحافة فقط، وهنا أنا أقول أن الخطورة معكم أنتم الإعلاميين.
ويبقى الدكتور عبد المجيد مزيان إنسانا محترما متدينا وحاج بيت الله، وبعض
الناس أشاعوا عنه أشياء لا أساس لها من الصحة. ولم أكن عضوا في المجلس آنذاك.
* الشروق اليومي : يفهم من كلامكم أن التعديلات المطروحة حاليا هي أكثر ميولا
للعلمانية والتغريب من تلك التي كان المجلس الإسلامي الأعلى في عهد المرحوم
مزيان ينوي طرحها؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : التيار التغريبي موجود دوما، لكنه ليس لديه عدد
كبير من الأنصار في المجتمع الجزائري، ما عدا بعض الجهات التي تتحرك في مثل
هذه القضايا.
* الشروق اليومي : إذا ما تم تمرير قانون الأسرة وفق التعديلات الحالية، ما
يمكن أن يترتب عن ذلك في نظركم؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : لا يمكن تطبيق القانون على الوجه الأكمل، لأن
العادات تغلب النظريات وفي علم الاجتماع إنه معروف أن العادة ونفسية الأمة
تغلبان القانون.
* الشروق اليومي : يرى بعض الملاحظين أن التعديلات المقترحة ترمي إلى طمس
الهوية الثقافية والإسلامية للمجتمع الجزائري طبقا لما تتضمنه بعض المخططات
الخارجية؟
- الدكتور أبو عمران الشيخ : هناك من يذهبون إلى هذا الرأي، لكنني لا أشاطرهم
هذا الطرح لغياب أدلة واضحة، ربما هذا مجرد تخمين، أو سوء ظن.
* الشروق اليومي : هناك حديث عن رغبة رئيس الجمهورية في إعادة الاعتبار
للزوايا على حساب هيئة الفقهاء والعلماء.
- الدكتور أبو عمران الشيخ : هذا كلام غير صحيح، نحن نتعاون فيما بيننا
ونتعاون مع الحركة الإصلاحية، فكل التيارات الإسلامية تدخل في الفكر الإسلامي
بما فيها الزوايا التي ساهمت في خدمة الإسلام.