د/ أبو عمران واللقاء بلجنة الإصلاحات
السياسية
بسم الله والسلام
عليكم .
- الدستور
في البداية أقول إن الدستور يحتاج فعلا إلى مراجعة بعض القضايا طبقا لما
يقتضيه تطور المجتمع وذلك يتطلب دراسة دقيقة يقوم بها الخبراء في القانون
والسياسة. ولكن هناك ثوابت أساسية وافق عليها الشعب في أكثر من استفتاء يجب
الحفاظ عليها منها مادة الإسلام دين الدولة ونشر اللغة العربية في جميع
المؤسسات وغيرهما من الثوابت. إن النظام الديمقراطي يعتمد على الشورى أساسا
وعلى أغلبية السكان الراشدين وعلى الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية
والقضائية والتنفيذية كما يقتضيه النظام البرلماني. أما قضية مجلس واحد
للنواب أو مجلسين فيمكن أن نستشير الشعب فيهما ونفس الشيء فيما يتعلق بقضية
العهدة الرئاسية وذلك بعد مناقشة عامة تشارك فيها وسائل الإعلام المختلفة.و
ندعم حرية الصحافة والرأي ونلغي الحكم بالسجن على الصحافيين على أن نعوضه
بدفع غرامة مالية إذا تعرض المواطنون إلى القذف في شرفهم أو سمعتهم وهذا
أمر تتولاه المحاكم بطبيعة الحال.
- التربية
والثقافة
في هذا المجال الحيوي الذي تشرف عليه الدولة في مؤسسات رسمية من جهة أو
أخرى خاصة حرة تراقبها الدولة وتساعدها عند الضرورة. وفي جميع الحالات يجب
التركيز على التربية الدينية والثقافة العامة من أدب وتاريخ وفكر وعلوم
عصرية ودعم الوسائل السمعية – البصرية ومحاربة الأمية.
- مجلس وطني للإفتاء
يمكن أن يتكون من علماء كبار لهم صفات حميدة ومصداقية وذلك تفاديا للفوضى
السائدة حاليا يتكلم فيها كل من هبّ ودبّ. يكون فيه الاعتماد على المذهب
المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني الصحيح.
- الاقتصاد
والبطالة
من واجب الدولة أن تركز على سياسة اقتصادية علمية تضمن للمواطنين حياة
كريمة وتقضي على البطالة والفقر. فتعمل على توفير العمل للجميع وتقديم منحة
خاصة مؤقتة للبطالين إلى أن يجدوا عملا ثابتا. وينبغي بصفة جادة وضع حد
للهجرة السرية ومعالجتها بطرق مناسبة. إن الردع وحده لا يكفي. بل يستحسن
الرفق بالفارين لأنهم في وضعية يرثى لها ويتعين على الدولة أن تفهم مشاكلهم
وتوفر لهم الشغل والكرامة. أما هجرة الكفاءات فقد ظهرت فيها دراسات كثيرة
إلا أنها لم تترجم إلى الواقع وصار القضاء عليها ضروريا ومستعجلا.
- تطبيق قانون
العمل على الجميع
يتعين على جميع المؤسسات الوطنية والأجنبية الموجودة في بلادنا احترام
قانون العمل المعمول به عندنا و لابد أن تعترف هذه المؤسسات بالنقابات
المستقلة وتتعاون معها لتضمن للعمال حقوقهم كاملة. فيما يتعلق بدفع الأجور
الكافية وتحديد أوقات العمل. قد اعترفنا بتعدد الأحزاب ويجب الاعتراف أيضا
بالمنظمات النقابية المستقلة التي تمثل عددا كبيرا من المنخرطين.
- الخلاصة
إذا تجسدت هذه الإصلاحات يمكن نشر العدل والاستقرار والتضامن ونشر
الأخلاق الفاضلة للقضاء على المشاكل وعلى الآفات الاجتماعية. والله ولي
التوفيق.
الجزائر في 09 رجب 1432هـ/ 11/06/2011
الدكتور أبو
عمران الشيخ
أستاذ جامعي - وزير سابق